الشيخ عزيز الله عطاردي
67
مسند الإمام العسكري ( ع )
بابا من العلم تقهر فلانا الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك ؟ إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين ، وان أسأت الاختيار خيرتك لتأخذ أيّهما شئت . فقال : يا ابن رسول اللّه فثوابي في قهري ذلك الناصب واستنقاذي لأولئك الضعفاء من يده قدره عشرون ألف درهم ؟ قال : أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرة . قال : يا ابن رسول اللّه فكيف اختار الأدون بل اختار الأفضل ، الكلمة التي اقهر بها عدو اللّه وأذوده عن أوليائه . فقال الحسن بن علي عليهما السلام : قد أحسنت الاختيار ، وعلمه الكلمة وأعطاه عشرين ألف درهم ، فذهب فأفحم الرجل ، فاتصل خبره به . فقال له حين حضر معه : يا عبد اللّه ما ربح أحد مثل ربحك ولا اكتسب أحد من الأودّاء مثل ما اكتسبت مودة اللّه اوّلا ، ومودة محمّد وعلي ثانيا ، ومودّة الطيبين من آلهما ثالثا ، ومودة ملائكة اللّه تعالى المقربين رابعا ، ومودة اخوانك المؤمنين خامسا ، واكتسبت بعدد كل مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة فهنيئا لك هنيئا . [ 1 ] 16 - بهذا الاسناد ، قال أبو محمّد عليه السلام : قال جعفر بن محمّد عليهما السلام : من كان همّه في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين حمية لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ويكشف عن مخازيهم ويبين عوارهم ويفخم امر محمّد وآله جعل اللّه تعالى همة املاك الجنان في بناء قصوره ودوره ، يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء اللّه أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا ، قوة كل واحد يفضل عن حمل السماوات والأرضين ، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف قدرها الا رب العالمين . [ 2 ] 17 - بهذا الاسناد ، قال أبو محمّد عليه السلام : قال علي بن موسى الرضا عليهما السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا امامه ليوم فقره وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدوّ للّه ولرسوله ، يقوم من قبره
--> [ 1 ] الاحتجاج : 1 / 11 . [ 2 ] الاحتجاج : 1 / 12 .